أصبحت منصات خدمات البث المباشر للموسيقى على الإنترنت، مثل "سبوتيفاي" و "أبل ميوزك"، من بين أبرز الوسائل تحقيقا للأرباح في قطاع الموسيقى للمرة الأولى على الإطلاق. 


واستطاعت المنصتان تحقيق أرباح إجمالية قدرها 7.1 مليار دولار عام 2017، بنسبة أكبر من بيع الاسطوانات المدمجة واسطوانات الفينيل، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية.


وقفز عدد الأشخاص المشتركين في خدمة البث إلى 176 مليون شخص، من 112 مليون شخص مقارنة بعام 2016.


وساعد هذا الانتعاش التجاري شركات الإنتاج على تحقيق نمو للعالم الثالث على التوالي، بعد 15 عاما من التراجع.


ويقول الاتحاد الدولي للصناعة الفونوغرافية، الذي يمثل صناعة الموسيقى العالمية، إن سوق الموسيقى سجل العام الماضي 17.3 مليار دولار، بزيادة عن 15.7 مليار دولار قبل عام سابق.


وأشار الاتحاد إلى أن ذلك فقط يمثل ثلثي ما سجله القطاع في ذروة بيع الاسطوانات المدمجة عام 1999.
وتصدر فنانون بريطانيون أربعة مراكز على قائمة أبرز عشر ألبومات غنائيا مبيعا عام 2017، وتصدر القائمة المغني البريطاني إدوارد شيران.


وقال الاتحاد إن التحدي الرئيسي يتمثل في الحصول على تعويض عادل من مواقع مثل يوتيوب وفيسبوك، اللذين يقولان إنهما لا يتحملان مسؤولية بث أي فيديو من جانب مستخدمين يخرق حقوق الملكية الفكرية.


وقال فرانسيس مور، المدير التنفيذي للاتحاد : "يوجد خلل هيكلي في النظام. لا يوجد توافق بين ما تجنيه المنصات من الموسيقى وما تقدمه".
ويعكف الاتحاد الدولي للصناعة الفونوغرافية على طرح قانون في أوروبا يلزم هذه المواقع بتقديم أكبر تعويض للموسيقيين.


بيد أن أوروبا سجلت أقل نمو في سوق الموسيقى العام الماضي، 4.3 في المئة مقارنة بـ 17.5 في المئة في أمريكا اللاتينية و12.8 في المئة في الولايات المتحدة.


وحلت الصين في مرتبة أعلى المناطق تحقيقا لأسرع نمو، إذ سجلت نمو عائدات بواقع 35 في المئة العام الماضي، واحتلت المركز العاشر على قائمة أكبر الأسواق الموسيقية العام الماضي.


ويهدف القطاع إلى تحقيق أكبر استفادة من الأسواق التي كانت تفتقر إلى الخدمات سابقا مثل الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط.


كما يأمل القطاع في الاستفادة من التكنولوجيا الموجهة بالصوت. وتظهر الأبحاث إلى أن السماعات الذكية تستخدم في الغالب في تشغيل الموسيقى، في حين يمكن استخدام التكنولوجيا قريبا في تغير شكل الطريقة التي يمكننا بها تشغيل الموسيقى في سياراتنا.