تعد عدسات الأسنان اللاصقة من اهم وأحدث التقنيات الحديثة  التي تم اختراعها مؤخرا كصيحة جديدة في عالم تجميل الأسنان، حيث  يمكن من خلالها الحصول على أسنان ناصعة الجمال البياض دون الحاجة إلى العمليات الجراحية، فهذه التقنية فعلا هائلة جدا حيث  أحدثت ثورة في مجال طب الأسنان التجميلي.

 حيث أنها باتت كحلم يراود الكثير من الأشخاص لما تتمتع به من مزايا لعل أهمها أنها لا تتطلب التدخل الجراحي للحصول على أسنان جميلة، فهي مجرد طبقة أو قشور خزفية إن صح التعبير، تبلغ سماكتها حوالي الـ0.2 إلى 0.4 ملم، يتم تركيبها على الأسنان الأصلية مصنوعة من مواد بلاستيكية، وتتوفر بثلاثة أنواع هي الليمونير، الفينير، والأمبرس، وفيما يلي سنتعرف على كل نوع على حدا، ولكن قبل ذلك دعونا نتعرف أولا على أسباب اصفرار الأسنان وتصبغها.


أسباب اصفرار الأسنان


 ان  العامل الوراثي هو من أكثر الأسباب لتصبغ الأسنان واصفرارها، إلا أن هذا العامل الوراثي لا ينتقل إلى بين أفراد العائلة عن طريق الجينات الخاصة بتصبغ الأسنان، بل يرث الإنسان بنية الأسنان نفسها من حيث الطبقة الخارجية التي تكون عادة أكثر سماكة بينما تكون طبقة المينا أقل سماكة وهذا ما يسبب تعرض الأسنان للتصبغ وبالتالي للاصفرار.


مع تقدم العمر والوصول إلى سن الشيخوخة تتآكل طبقة المينا شيئا فشيئا وبالتالي يقل سمكها تدريجيها مما يسبب اصفرار الأسنان من الطبقة الخارجية لها. هناك العديد من الأدوية التي لها دور كبير في اصفرار الأسنان مثل أدوية المضادات الحيوية كالدوكسيسيكلين والتتراسيكلين، وأدوية الكلوروهيكسيدين، وأدوية الحساسية المضادة للهستامين إضافة إلى أدوية الضغط المرتفع وبعض الأدوية التي تستخدم لعلاج الحالات النفسية، وخاصة إذا تم تناولها بكثرة قبل سن الثامنة حيث تكون الأسنان في تلك الفترة غير مكتملة النمو فتكون أكثر عرضة لظهور البقع والخطوط التي تظهر على الطبقة الخارجية للأسنان وذلك يعود إلى تفاعل تركيب المادة الفعالة للمضادات الحيوية مع الأملاح التي تتكون منها الأسنان، وإذا كانت المرأة حامل وتتناول تلك المضادات الحيوية فسيكون جنينها أكثر عرضة لتصبغ الأسنان. التدخين من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى اصفرار الأسنان، فالتبغ يعمل على تصبغ الأسنان باللون الأصفر ولذلك نجد أن الكثير من المدخنين وخاصة ممن لا يهتمون بأسنانهم أن ابتسامتهم تبدو غير جميلة نتيجة لاصفرار أسنانهم ويصعب إزالتها مع مرور الوقت. قد ترتفع نسبة الفلورايد في الأسنان بسبب الماء أو بعض المكملات التي تحتوي على الفلورايد أو بسبب كثرته في معجون الأسنان، ومن المعروف أن التعرض للفلورايد بكثرة يؤدي إلى ظهور بقع صفراء اللون على الأسنان. 


تناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل الشاي والقهوة والكحوليات، وتناول العنب البري وغيره من الأطعمة التي تحتوي على مواد ملونة، يؤدي إلى تصبغ الأسنان نتيجة لاختراق تلك الألوان طبقة المينا التي توجد على السطح الخارجي للأسنان. إذا كانت المرأة حامل ومصابة بأمراض معينة فإن ذلك سيؤثر على مينا الأسنان وتباطؤ نموها بشكل سليم بعد الولادة، كما أن الأشخاص المصابين بأمراض السرطان ويتعالجون بالإشعاع والعلاج الكيميائي، يتعرضون إلى تصبغ الأسنان باللون الأصفر. إذا تعرض الشخص إلى حادث ما وحدث له نزيف داخلي في الأسنان فإن بقايا الدم المتراكمة حول الأسنان والأنسجة التالفة بسبب الحادث تؤدي إلى تصبغ الأسنان، كما أن التعرض لصدمة نفسية خاصة للأطفال يؤثر بشكل أو بآخر بنمو مينا الأسنان الذي يؤدي نقصها أو ضعفها إلى اصفرار الأسنان.


اهم الحالات التي تحتاج إلى تركيب عدسات الأسنان ومنها:


ان في بعض الاحيان تتطلب علاج الأسنان وتجميلها بالعدسات اللاصقة للأسنان، مثل الأشخاص الذين يعانون من تصبغ الأسنان نتيجة للأسباب المذكورة أعلاه، وفي حالات أخرى تتطلب تركيب العدسات مثل تآكل الأسنان أو تكسرها، وجود عيب خلقي في شكل الأسنان وصفوفها، أو حتى وجود الفراغات بين الأسنان والتي تزداد كلما تقدم العمر. 

أنواع عدسات الأسنان 


هناك ثلاثة أنواع من عدسات الأسنان وهي الفينير والليمونير والأمبرس، يختلف كل نوع عن الآخر من حيث الجودة والتركيب والسعر الخاص بكل نوع على حدة إلا أنها تعتبر متقاربة في خصائصها وتبقى عملية الاختيار من بين تلك الأنواع يعود إلى الطبيب المختص الذي يرى بدوره إلى أي مدى يكون ملائم للحالة التي يعالجها. وفيما يلي تفاصيل كل نوع مع عرض أهم مميزاته وعيوبه.


الفينير 


مادة الفينير هي الأكثر استخداما في وطننا العربي، وتعطي النتيجة التي يفضلها الكثير من الأشخاص من حيث درجة البياض الذي يتمناها كل مستخدم. وهي عبارة عن مادة أو طبقة مكونة من البورسلان أو من البلاستيك، رقيقة جدا حيث لا يتعدى سمكها بسمك الورقة أو عدسة العين اللاصقة أي ما يعادل 0.4 على الأكثر، يتم وضعها على الأسنان من الخارج، ولا يحتاج الطبيب إلى إزالة أي جزء من الأسنان الأصلية للمريض. يتم تركيبها بواسطة مادة لاصقة شديدة القوة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، ولا تحتاج إلى أي نوع من التخدير للمريض لأنها لا تسبب الألم أثناء التركيب خاصة أنه لا حاجة لبرد الأسنان إلا في حالة وجود بروز مسبقة للأسنان، علما بأن الطبيب يعالج السن المنخور أو المتسوس قبل البدء في عملية تركيب الفينير.

المزايا


 تتميز مادة الفينير بجودتها العالية وثباتها، كما أنها تعتبر متينة وهذا ما يجعلها تبدو طبيعية تماما. لا تسبب مادة الفينير أي نوع من الالتهابات للثة فهي آمنة على الفك كله. سريعة التركيب ولا تحتاج سوى جلستين فقط لأخذ القالب والتركيب. المادة اللاصقة التي يتم استخدامها لتركيب الفينير عالية الجودة وتدوم لأكثر من عشر سنوات دون أن تسبب أية مشكلات للمستخدم.


العيوب


 لا توجد عيوب جوهرية في تركيب الفينير إلا أنه في حالات نادرة قد يتغير لون عدسات الأسنان بدرجة ضئيلة جدا بسبب عادات المستخدم في تناول الأطعمة المشروبات التي تسبب اصفرار لون الأسنان، مع العلم بأن هذا التغير يصعب ملاحظته كثيرا لأن عادة ما تكون عدسات الفينير شديدة البياض. في بعض الحالات لا تبدو لون الأسنان ملائمة لبشرة المستخدم ويبدو الفرق شاسع بين لون الجلد ولون الأسنان. من أكثر العيوب الخاصة بالفينير هو ارتفاعها الباهظ حيث أن متوسط سعرها للقطعة الواحدة حوالي 25 دولار أمريكي.

الليمونير


 مادة الليمونير متشابهة إلى حد كبير مع مادة الفينير، فهي تحمل نفس الخصائص مع إضافة بعض التعديلات لتبدو الأسنان أكثر بياضا ونصاعة، ويفضلها الكثير من المشاهير لأنها تزيد من جمال الأسنان ورونقها ويمكن من خلالها الحصول على أسنان بيضاء بياض الثلج وابتسامة هوليودية يحلم بها الكثير من الأشخاص وخاصة النساء المهووسات بتقليد مشاهير الفن. ولتثبيت المادة لا يحتاج الطبيب سوى إضافة حمض الفسفوريك على السن من الخارج ومن ثم لصقها دون أن تسبب أية أضرار على الأسنان الأصلية للمريض.

المزايا 

يمكن من خلال عدسات الأسنان من نوع الليمونير التحكم بدرجة لون البياض الذي يرغب به المستخدم وفقا لما يلائم لون بشرته. تتميز مادة الليمونير بالجودة العالية والصلابة مما يصعب إزالتها بعد تثبيتها. في حال التعرض لأي أذى يذكر يستطيع الطبيب المختص إعادة الأسنان لشكلها الطبيعي. 


العيوب


 تحتاج الليمونير إلى العناية والتنظيف المستمر للأسنان. باهظة الثمن وأعلى سعرا من الفينير حيث يبلغ متوسط سعرها 30 دولا أمريكي. مادة الليمونير تحتاج إلى تحضيرات مسبقة تصل إلى أسبوع. حتى الآن لم يتم تأكيد صلاحيتها بعد مرور مدة من الزمن لأنها تعد من أحدث أنواع عدسات الأسنان. في حال تعرض قطعة الليمونير للكسر من الصعب إصلاحها ويضطر المريض إلى تركيب عدسة جديدة تماما.

الأمبرس


 هي أول أنواع عدسات الأسنان التي تم اختراعها، وعادة ما يستخدمها الأطباء في عملية تلبيس الأسنان كبديل أفضل لعلاج الأسنان الداخلية بالطرق التقليدية القديمة.

خاتمة 


عدسات الأسنان ثورة في عالم طب تجميل الأسنان والعناية بها، وعلى الرغم من ارتفاع ثمنها نجد أن الكثير من الأشخاص يفضلها كعلاج بديل للأنواع الأخرى لأنها تحافظ على مينا الأسنان الطبيعية ولا تسبب أضرار لها، ومع ذلك، ننصح بألا يلجأ إلى استخدامها إلا من يحتاج إليها وبأمر من الطبيب المختص خاصة للأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة.