بين الحين والآخر، تظهر وصفات لعلاج الأمراض المستعصية كالسكر والضغط والسرطان، وغيرها من الأمراض، باستخدام أعشاب أو وصفات شعبية، ربما يكون لها أضرار صحية وأعراض جانبية خطيرة، وربما يكون البعض منها يشفي الآلام والأسقام، حسب استجابة المرضى للعلاج.

بول وحليب الإبل


وكان آخر هذه الوصفات استخدام بول وحليب الإبل لعلاج أنواع معينة من السرطانات التي عجز الطب عن إيجاد علاج ناجع لها، وربما تتواصل الأبحاث للبحث عن علاج لها.
وفي هذا السياق رفضت الدكتورة خولة بنت سامي الكريع، العالمة السعودية وكبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي، أي تأثير علاجي لعلاج مرض السرطان ببول وحليب الإبل، وبغيرها من مفردات الطب الشعبي.

ماء زمزم والسرطان

وأضافت “الكريع”، خلال لقائها أمس في برنامج “في الصورة ” مع الإعلامي عبدالله المديفر ، أن ‏”ماء زمزم” غير مفيد لمريض السرطان، وأنه “لا يمكن علميًّا إثبات أن العين سبب الإصابة بمرض السرطان”.
وعن تقييمها لعلاج مرض السرطان ببول وحليب الإبل، وبغيرهما من مفردات الطب الشعبي، علقت الكريع: “لم يثبت ذلك علميًّا”. مضيفة بأن هناك قوانين دولية لمنهج البحث العلمي، ولإثبات نجاح أي علاج يجب أن يمر بمراحل متعددة معروفة، تُدفع من أجلها بلايين الدولارات في مراكز البحوث العلمية المتقدمة. مشيرة إلى أن ميزانية مركز البحوث القومي في أمريكا تبلغ 8.6 بليون دولار لعلاج السرطان.

تحذير من التدخين

واعتبرت أن خوف الناس من السرطان تحوَّل إلى “هوس”، وحذرت من التدخين باعتباره أهم سبب لتفشي المرض في السعودية، وليس العوامل البيئية.
وأكدت “الكريع” أنه لا صحة للمؤامرة المزعومة من شركات الأدوية العالمية على مرضى السرطان، ولا يوجد دواء نهائي لدى أي شركة في العالم.
وكشفت أن مشروع “الجينوم” السعودي يهدف إلى تحليل ورسم الخريطة الجينية لـ100 ألف مواطن سعودي “ووصلنا فيه لنتائج متقدمة”، مضيفة أن نسبة التعافي من مرض السرطان في العالم ارتفعت إلى 70 %، والكشف المبكر لأي سرطان يجعله قابلاً للشفاء بنسبة كبيرة.


بدء الفحص المبكر

واعتبرت أن فترة الثلاثينيات العمرية السن الأفضل لبدء الفحص عن مرض السرطان، محذرة من السمنة بوصفها عاملاً مهمًّا في الإصابة بجميع السرطانات بالسعودية.
وقالت: “زيادة الوزن عن المعدل الطبيعي تؤدي للإصابة بمرض السكري الذي يضعف المناعة؛ ما يجعل الإنسان عرضة للإصابة بمرض السرطان”.

التلوث الإشعاعي

وطمأنت العالمة الكريع ‏بأنه “لا يوجد عندنا في السعودية تخوفات من التلوث الإشعاعي”، لافتة إلى أن معدلات الإصابة بمرض السرطان في السعودية أقل من المعدلات العالمية، ولكن لدينا تطور مقلق في معدلات الإصابة بمرض سرطان الغدة الدرقية!
وأشارت “الكريع” إلى أن “معدل الإصابة بالسرطانات عندنا أقل 10 سنوات من الغرب، ومجتمعنا –للأسف- متحفظ في الإفصاح عن التاريخ المرضي للعوائل”.